شيخ محمد قوام الوشنوي
50
حياة النبي ( ص ) وسيرته
يدعوهم إلى اللّه فمن أقبل ففي حزب اللّه ومن أبى فله أمان شهرين . فأجابه قومه وأسلموا . ثم روى باسناده عن ابن القيس بن ناتل الجذامي قال : كان رجل من جذام ثم أحد بني نفاثة يقال له فروة بن عمرو بن النافرة بعث إلى رسول اللّه ( ص ) باسلامه وأهدى له بغلة بيضاء ، وكان فروة عاملا للرّوم على ما يليهم من العرب وكان منزله معان وما حولها من أرض الشّام ، فلمّا بلغ الرّوم اسلامه طلبوه حتّى أخذوه فحبسوه عندهم ثم أخرجوه ليضربوا عنقه فقال : أبلغ سراة المؤمنين بأنّني * سلم لربّي أعظمي ومقامي فضربوا عنقه وصلبوه . انتهى . وفد مهرة ثم قال رجع الحديث إلى حديث علي بن محمّد قالوا : قدم وفد مهرة عليهم مهري بن الأبيض ، فعرض عليهم رسول اللّه ( ص ) الإسلام فأسلموا ووصلهم ، وكتب لهم : هذا كتاب من محمد رسول اللّه لمهريّ بن الأبيض على من آمن به من مهرة ألّا يؤكلوا ولا يعركوا وعليهم إقامة شرائع الإسلام ، فمن بدّل فقد حارب ، ومن آمن به فله ذمّة اللّه وذمّة رسوله ، اللقطة مؤدّاة والسارحة مندّاة والتّفث السّيئة والرفث الفسوق . وكتب محمد بن مسلمة الأنصاري . ثم قال : يعني بقوله لا يؤكلون ، أي لا يغار عليهم . ثم روى باسناده عن معمر بن عمران المهريّ عن أبيه قالوا : وفد إلى رسول اللّه ( ص ) رجل من مهرة يقال له زهير بن قرضم بن العجيل بن قباث بن قمومي بن نقلان بن العبدي ابن الآمريّ بن مهريّ بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة من الشّحر ، فكان رسول اللّه ( ص ) يدنيه ويكرمه لبعد مسافته ، فلمّا أراد الانصراف ثبّته وحمله وكتب له كتابا فكتابه عندهم إلى اليوم . انتهى .